قول الحق و السكون عن الباطل - متعارضة خطيرة


{ ودوا لو تدهن فيدهنون} سورة ن
  
لمداهنة في الحق من صفات المنافقين...و الساكت عن الحق شيطانٌ رجيم

إذا سمعت من يطعن في الإسلام، أو في صلاحية الشريعة أو في القرآن الكريم أو في رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنت قادر على الرد ثم لاينته وسكت فقد داهنته.
لا لا لا أحيانا يدافع المرء فيتكلم لكنه يُغمض عينيه عن كثير...و إذا سمع أو رأى لم يتحدث عن كثير..
 لا تداهن في الحق، فالحق والباطل لا يلتقيان في منتصف الطريق. أهل السياسة ربما يتنازلون عن بعض رؤاهم السياسية فيتنازلون للالتقاء مع خصومهم، وهذا مقبول في وجهات النظر والاجتهادات السياسية، أما حين يمس الأمر شريعتنا وديننا وقرآننا فلا تساوم ولا تتخلى عن أي جزئية، فعقيدتنا كاملة متكاملة.

رأيتها في الإعلام بشدّة و في الشارع وفي..وفي..
 يتحدث عالم مزعوم أو مُتّبعٌ مفروم القدمين عن الحجاب , عن الصلاة , عن التحرش وكلامهم يعجب بل يبهُر المستمع و النّاظر
لكن لا حجاب على رؤوسهم و أجسامهم.
 و الصلاة تنهانا عن الفحشاء و المنكر ..ولا منكر ولا فحشاء إلا تراه فيهم 
حسبنا الله في اشخاصٍ نسبوا أرجلهم للدين و اقدامهم لا زالت في الوحل والطين
إزدواجية في الشخصية!!
 بل هناك شخصيات بعشرة أوجه ...

أحيانا تتكلم مع زميل أو جار لك تريد أن تدعوه إلى الله، وأنت تعرف من سيرته أنه في غفلة شديدة وأنه تارك للصلاة وغيرها من العبادات، وربما تلتقي به وهو يدخن، فمن مداراته أنك لا تكلمه في حرمة التدخين، وإنما تكلمه في أصول الإسلام، في الإيمان بالله ورسوله وتكلمه عن الآخرة.. ولكنك في نفس الوقت لا تقره على تدخينه ولا تقل له مثلا "التدخين أمره بسيط ولا بأس به"، وإن سألك عن حكم التدخين فلابد أن تبينه له صريحا وواضحا. إذا قال لك شخص: الشريعة لا تناسب العصر الحديث أو الاقتصاد الإسلامي لا يتواءم مع النظام المالي العالمي، فإن كنت لا تعرف الرد على هذا فأنت مقصر في دينك، وإن كنت تعرف وتسكت أو تهز رأسك إقرارا فأنت مداهن، إلا إذا خشيت أن يؤدي إنكارك إلى منكر أكبر.

عندها.. نقول الحق.. ونسكت عن الباطل..
لا طعام بدون شراب, ولا شراب بلا طعام...
لذلك لا حق بدون إسقاط الباطل
 


سجل إميلك وتوصل بمواضيعنا :