مصر قبل الإنقلاب..قراءة في الأحداث

 بعد ثورة (25) يناير كان جميع المصريين من الشباب والقوى السياسية يؤكدون على طي صفحة الاستبداد والفساد.

2- كانت مطالب الجميع الحرية والعيش الكريم والنهضة والإصلاح، وكانت آلية التصويت والانتخابات النزيهة المراقبة هي الآليات المتفق عليها.

3- خاض الشعب المصري (5) ممارسات ديمقراطية انتخابية شهد لها القاصي والداني بالنزاهة وأجريت تحت إشراف قضائي ومراقبة مؤسسات المجتمع المدني المحلية والدولية.

4- استفتاء تعديل الدستور، انتخابات مجلس الشعب، انتخابات مجلس الشورى، انتخابات الرئاسة، الاستفتاء على الدستور.

5- جميع الانتخابات والاستفتاءات قدمت نتائجها التيار الإسلامي ومؤيديه وقالت الصناديق (نعم) لتعديل الدستور في البداية، وأعطت أغلبية لهم في مجلس الشعب، وأغلبية أكبر في مجلس الشورى، وفوز الرئيس محمد مرسي بالرئاسة، ونسبة تقارب الثلثين في استفتاء الدستور.

6- جميع تلك الانتخابات ما عدا (استفتاء الدستور) تمت في عهد المجلس العسكري برئاسة المشير طنطاوي وكان للجيش دور في حمايتها الأمنية ولم يكن للتيار الإسلامي أثناءها أي سلطة ولا قدرة على التأثير عليها فلا الإعلام الرسمي معهم ومعظم الإعلام الخاص ضدهم، ولا المؤسسات القضائية لهم فيها وجود، وبالتالي كانت الشهادة واضحة بأن فوزهم مستحق وحقيقي.

7- الأطراف الأخرى مجتمعة التي أطلق عليها التيار المدني لم تأل جهداً في الحملات الإعلامية المضادة، وفي الدعاية لمشروعها وأشخاصها بل كانت إمكانياتها في هذا الشأن ضخمة وتفوق ما لدى التيار الإسلامي.

8- شنت "جبهة الإنقاذ الوطني" حملة شعواء ضد الدستور واستخدمت أساليب غير شريفة، وحشدت دعايات مضادة، وراهنت على إسقاط الدستور وكانت معركة انتخابية واضحة الاستقطاب، فالتيار الإسلامي (نعم للدستور) والآخرون (لا للدستور) وجاءت النتيجة لصالح نعم (64%)، وهذا يعني أن الجميع أخذ حقه في الرأي والتعبير والدعاية والحشد والصندوق ونتائجه هي الفصل.

9- اللجنة التأسيسية التي أعدت الدستور أعيد تشكيلها ليكون فيها تمثيل أفضل للقوى المدنية بما ليس مستنداً لنسب الأحزاب في مجلس الشعب. إضافة إلى ممثلين عن الأزهر والكنيسة والنقابات، وشارك فيها أولئك الأعضاء على مدى أكثر من شهرين ووقفوا على البنود المختلف عليها وقبيل انتهاء عملها انسحبوا لإبطال عملها فحسب.

10-
 وجميع هذه النتائج التي عبرت عن إرادة الشعب المصري بعد ثورة (25) يناير كانت قوى التيار المدني تنقلب عليها وتعمل على إسقاطها وإلغائها وإبطال آثارها مع ما في ذلك من ضرر على مصر من غياب للمجالس المكونة لهيكل الدولة، ومعلوم أنه تم إبطال مجلس الشعب، وكان الأمر نفسه مراداً لإبطال اللجنة التأسيسية لإسقاط الدستور، وتبلورت كل هذه الصيغ الرافضة لإرادة الشعب والمعارضة للآليات الانتخابية الديمقراطية بالتحريض الإعلامي والاستقواء بالخارج وإثارة البلبلة والانقلاب الأمني في الداخل وكانت الأحداث تدل على عدم قيام الأجهزة الأمنية في وزارة الداخلية بواجبها في حفظ الأمن ومنع الفوضى حتى تجسدت كل تلك الاتجاهات الانقلابية في (30) يونيو ولأنها عاجزة شعبياً اكتمل المشهد بتدخل الجيش في انقلاب عسكري كامل الأركان.

سجل إميلك وتوصل بمواضيعنا :