بين الهدى و الضلال..

إن من أعظم دواعي الضلال وأسباب الهلاك اتباع الهوى ، فإنه يهوي بصاحبه إلى المهالك حتى يورده النار .

ومتبع الهوى لا بد أن يضل ، سواء عن علم أو عن جهل، فإنه كثيراً ما يترك العلم اتباعاً لهواه، ولا بد أن يظلم إما بالقول أو بالفعل، لأن هواه قد
أعماه .

ولهذا حذر السلف عن مجالسة من هذه صفته

قال أبو قلابة : " لا تجالسوا أهل الأهواء، ولا تجادلوهم، فإني لا آمن أن يغمسوكم في ضلالتهم أو يلبسوا عليكم ما تعرفون " .

وقال أيضا: "لا تجالسوا أهل الأهواء فإنكم إن لم تدخلوا فيما دخلوا فيه لبسوا عليكم ما تعرفون " . يعني أن مجلس صاحب الهوى لا يسلم من الشر . فإما أن يتابع صاحب الهوى على هواه وباطله، أو يدخل عليه شبهة في دينه الذي يعرف أنه حق .

وقال ابن عباس : " لا تجالس أهل الأهواء فإن مجالستهم ممرضة للقلوب " .

وقال ابراهيم النخعي : " لا تجالسوا أهل الأهواء فإن مجالستهم تذهب بنور الإيمان من القلوب، وتسلب محاسن الوجوه، وتورث البغضة في قلوب المؤمنين " .

سجل إميلك وتوصل بمواضيعنا :